ثلاثة تمردات
في 2025، ثلاث لقطات تمرّ بسرعة، كأنها لا تخصّ بعضها: رسالة اعتراض من صنّاع سينما في هوليوود على اندماجٍ إعلامي ضخم، كاسيت يعود فجأة إلى الرفوف ويُباع منه مئات الآلاف بعد أن كاد يختفي، ومايكروسوفت تعرض خاصية اسمها Microsoft Recall، تلتقط ما على شاشتك وتحفظه لتسترجعه لاحقاً.
لا تبدو متشابهة. لكن تحتها خيط واحد: كلّها، بطريقة ما، تتشاجر مع فكرة أن هناك من يختار بدلاً عنك.
في السينما، الاعتراض لم يكن على الاندماج نفسه بقدر ما كان على ما يجرّه معه. نصّ الرسالة كان واضحاً: عدد أقل من الجهات يقرر، وأنواع أقل من القصص تصل. حين يحدث هذا، لا تختفي الأفلام الكبيرة، تلك تجد طريقها دائماً. لكن أول ما يُستبعد هو الفيلم الذي لا يعرف أحد كيف يبيعه قبل أن يُصنع. فيلم مثل Marriage Story أو Nightcrawler. لا وصفة جاهزة، لا بطل خارق، ولا نهاية مضمونة.