حين أفلَت شمس Solaris ومات CentOS: كيف تُختطف المنصات، ولماذا تقف البرمجيات الحرة كلها في منطقة الخطر؟
هناك مقبرة لا تقع عند أطراف المدن، ولا يحيط بها سور، ولا تُغرس عند مداخلها الأشجار. لا يزورها الناس بالورود، ولا تُتلى عندها الصلوات، ولا تحمل قبورها أسماء منقوشة على الرخام. إنها مقبرة من نوع آخر. مستودعات مهجورة، صفحات وثائق توقفت عند إصدار لم يكتمل، قوائم بريدية خمدت فجأة، ومشاريع كانت يومًا في قلب الصناعة ثم انزلقت إلى الهامش. خوادم ما زالت تعمل في العتمة لأن أحدًا لم يجرؤ بعد على فصلها، لا حبًا فيها، بل خشية العبث بشيء لم يعد أحد يفهمه تمامًا. هنا تُدفن المنصّات التقنية؛ أنظمة تشغيل، وقواعد بيانات، وأدوات تطوير، ومشاريع كان يُظنّ في زمن قريب أنها راسخة كأنها جزء من طبيعة العالم الرقمي نفسه، ثم تبيّن لاحقًا أن صلابتها كانت مشروطة: بميزانية، أو بإرادة مجلس إدارة، أو بعملية استحواذ، أو بتبدّل بارد في تعريف الشركات لمعنى “القيمة”.